ندوة علمية: تأثير الأضرار على أداء أنظمة التحكم السلبي في مبنى متعدد الطوابق تحت تأثير الأحمال الزلزالية
تقدم هذه الدراسة تحقيقًا شاملًا في الاستجابة الديناميكية لمبنى متعدد الطوابق مزود بنظام مخمد كتلي مضبوط (TMD) تحت تأثير الأحمال الزلزالية. يركز البحث على تقييم فعالية المخمدات الكتلية السلبية في تقليل الاهتزازات الهيكلية، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات في خصائص الهيكل الناتجة عن الضرر.
تعتمد المنهجية المتبعة على النمذجة العددية لنظام متعدد درجات الحرية (MDOF) خاضع لحركة أرضية اصطناعية واسعة النطاق ذات تسارع أرضي أعظمي (PGA) يبلغ 0.30g. تم أولًا إجراء تحليل نمطي لتحديد الخصائص الديناميكية الأساسية للهيكل. بعد ذلك، تم إجراء تحليل دالة الاستجابة الترددية (FRF) لتقييم سلوك الهيكل مع وبدون نظام TMD. تمت دراسة نسب كتل مختلفة للمخمد (0.5%، 1%، و2%) لتقييم تأثيرها على أداء التحكم في الاهتزاز. ولتمثيل ظروف واقعية، تم إدخال سيناريوهات ضرر عامة وموضعية من خلال تقليل الصلابة، مما أتاح دراسة تغيرات التردد وتأثيرها على كفاءة النظام.
تشير النتائج إلى أن أنظمة TMD فعالة للغاية في تقليل الاستجابة الهيكلية في حالة عدم وجود ضرر، خاصة عند ضبطها بشكل صحيح على التردد الأساسي. يؤدي إدخال المخمد الكتلي إلى تقليل كبير في قمم الرنين وإعادة توزيع الطاقة الاهتزازية. كما أن زيادة نسبة الكتلة تحسن الأداء، حيث حقق مخمد بنسبة 2% أعلى مستوى من تقليل الاستجابة. ومع ذلك، مع زيادة الضرر الهيكلي، يُلاحظ انخفاض ملحوظ في التردد الطبيعي، مما يؤدي إلى فقدان التوافق بين المخمد والهيكل الأساسي. وينتج عن هذا الفقدان في التوافق انخفاض تدريجي في فعالية المخمد، خاصة عند مستويات الضرر العالية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر النتائج أن الضرر في الطوابق السفلية له تأثير أكبر على سلوك النظام مقارنة بالضرر في الطوابق العلوية. وعلى الرغم من هذه التحديات، يظل نظام TMD فعالًا في تقليل الانجراف بين الطوابق، مما يعزز من سلامة الهيكل.
كلية الهندسة