الإعلانات والأحداث

ندوة علمية: أنظمة التحكم السلبي في الاهتزازات في الجسور

ندوة علمية: أنظمة التحكم السلبي في الاهتزازات في الجسور

قريباً
قاعة المؤتمرات - كلية الهندسة

يقدم هذا البحث دراسة متقدمة حول أنظمة التحكم السلبي في اهتزازات الجسور، مع التركيز بشكل خاص على المخمدات (Tuned Mass Dampers - TMDs) الكتلية المضبوطة كوسيلة موثوقة وفعالة من حيث استهلاك الطاقة للحد من الاهتزازات. تنبع أهمية هذه الدراسة من تزايد قابلية الجسور الحديثة، وخاصة الجسور طويلة البحور والإنشائية الرشيقة، للتأثر بالأحمال الديناميكية الناتجة عن حركة المرور والرياح والزلازل، والتي قد تؤدي إلى ظواهر خطيرة مثل الرنين والتشوهات الكبيرة والتدهور الإنشائي على المدى الطويل. يهدف هذا البحث بشكل رئيسي إلى التقييم النقدي لقيود أداء أنظمة التحكم السلبي التقليدية في الظروف الواقعية، مع الأخذ في الاعتبار تأثير تقادم المنشآت والتغيرات الناتجة في الترددات الطبيعية. حيث تؤدي هذه التغيرات غالبًا إلى فقدان الضبط في أنظمة TMD التقليدية، مما يقلل بشكل ملحوظ من كفاءتها مع مرور الزمن. ولمعالجة هذه الإشكالية، يعتمد البحث على إطار حسابي متقدم قائم على ديناميكا المنشآت والنمذجة العددية، حيث تم تمثيل النظام باستخدام نموذج متعدد درجات الحرية، وتطبيق تقنيات محاكاة متقدمة باستخدام برنامج ماتلاب. كما يقدم البحث مفهومًا هندسيًا مبتكرًا يتمثل في نظام مخمد قابل لإعادة التموضع والذي يهدف إلى استعادة الأداء الأمثل من خلال تعديل موقع المخمد بما يتناسب مع التغيرات في خصائص المنشأ. وقد أظهرت النتائج أن استراتيجية إعادة التموضع المقترحة تساهم بشكل كبير في تحسين كفاءة التحكم بالاهتزازات على المدى الطويل، حيث تحافظ على أداء متفوق مقارنة بالأنظمة التقليدية ذات الموقع الثابت، خاصة في ظل تدهور الصلابة مع الزمن. كما أبرزت النتائج الدور الحاسم لقابلية التكيف في الحفاظ على الأداء الإنشائي خلال فترات الخدمة الطويلة. يساهم هذا البحث في تطوير المجال من خلال تقديم حل عملي واقتصادي ومستدام للتحكم في اهتزازات الجسور المتقادمة، كما يوفر توجيهات تصميمية مهمة للمهندسين المدنيين، ويؤكد على أهمية دمج استراتيجيات التحكم السلبي التكيفية ضمن أنظمة البنية التحتية الحديثة لضمان السلامة والمتانة والاستدامة التشغيلية على المدى الطويل.